ابن قتيبة الدينوري

263

الشعر والشعراء

* وللفؤاد وجيب تحت أبهره ( 1 ) * وقال النبىّ صلى اللَّه عليه وسلم : « ما زالت أكلة خيبر تعادّنى ( 2 ) فهذا أوان قطعت أبهرى » ( 3 ) . 462 * وقال في سفينة : أجالد صفّهم ولقد أراني * على زوراء تسجد للرّياح إذا ركبت بصاحبها خليجا * تذكَّر ما لديه من جناح ونحن على جوانبها قعود * نغضّ الطَّرف كالإبل القماح ( 4 ) وهى الرافعة الرؤوس ، والغضّ : الذلّ في الطَّرف . 463 * وكان بشر في أوّل أمره يهجو أوس بن حارثة بن لأم ( الطائىّ ) . فأسرته بنو نبهان من طيّئ ، فركب أوس إليهم فاستوهبه ( منهم ) ، وكان قد نذر ليحرقنّه إن قدر عليه ، فوهبوه له ، فقالت له أمّه سعدى : قبح الله رأيك ! أكرم الرجل وخلّ عنه ، فإنّه لا يمحو ما قال غير لسانه ، ففعل ، فجعل بشر مكان كلّ قصيدة هجاء قصيدة مدح .

--> ( 1 ) تمامه * لدم الغلام وراء الغيب بالحجر * ونسبه في اللسان 5 : 150 لابن مقبل . ( 2 ) تعادنى : تراجعني ويعادونى ألم سمها في أوقات معلومة . ( 3 ) الحديث نقله السيوطي في الجامع الصغير بقريب من هذا اللفظ برقم 7915 ج 5 ص 448 من شرح المناوي ، ونسبه لابن السنى وأبى نعيم في الطلب عن أبي هريرة ورمز له بعلامة أنه حديث حسن ، وتعقبه المناوي ، بأن في إسناده سعيد بن محمد الوراق ضعفه النسائي والدراقطى وغيرهما ، ووثقه ابن حبان والحاكم . والحديث معناه صحيح ، فقد رواه البخاري في صحيحه 5 : 9 من حديث عائشة : « كان النبي صلى اللَّه عليه وسلم يقول في مرضه الذي مات فيه : « يا عائشة ، ما أزال أجد ألم الطعام الذي أكلت بخيبر ، فهذا أوان وجدت انقطاع أبهرى من ذلك السم » . ( 4 ) الأبيات في ابن الشجري . والبيت في اللسان 3 : 401 .